محمد جواد مغنية

104

فقه الإمام جعفر الصادق ( ع )

الأرض يتبعها ، وحكمه حكمها ، وأن أخرجه من أرض مباحة فهو لمخرجه ، حيث تملكه بالحيازة ، وعليه الخمس ، ان بلغ النصاب . الكنز : 3 - الكنز ، ويسمى ركازا ، من ركز إذا خفي ، ومنه قوله تعالى ، : * ( أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً ) * ( 1 ) أي صوتا خفيا ، والمراد به هنا المال المدفون في الأرض نقدا كان أو جوهرا ، عليه أثر الإسلام ، أو الجاهلية ، وجد في أرض أهل الحرب ، أو السلم ، فإن كل من وجد شيئا من ذلك فهو ملك له ، وعليه خمسه إذا بلغ النصاب ، وهو عشرون دينارا ، ولا شيء فيما دون ذلك . سئل الإمام الرضا حفيد الإمام الصادق عليهما السّلام عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس ؟ فقال : ما تجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس ، وما لم يبلغ حد ما تجب فيه الزكاة فلا خمس فيه - أي ما قيمته عشرون دينارا ، أو مائتا درهم . ولو افترض ضعف هذه الرواية سندا فعمل المشهور بها يقويه ويجبره ، هذا بالإضافة إلى أن الشيخ الهمداني في مصباح الفقيه وصف رواية البزنطي بالصحة ، وهي تلتقي مع الرواية التي ذكرناها ، وهذا لفظ رواية البزنطي بالحرف : « قال : سألته عما يجب فيه الخمس من الكنز ؟ فقال : ما يجب في مثله الزكاة ففيه الخمس » . من وجد كنزا في ملك غيره : ومن وجد كنزا في أرض غير مملوكة فهو لواجده ، ولا شيء عليه سوى

--> ( 1 ) مريم : 98 .